الصفحة 68 من 160

(القسم الثاني) : مجهول الحال: وهو من روى عنه اثنان فأكثر ولمم يوثق ، وهو المستور . لكن قيد

الحال ، وهو المستور.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن الصلاح أن يكون الراويان عنه عدلين ، وقال الخطيب: أقل ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين بالعلم. وهو حق فليس كل راوٍ ينتفع بروايته.

* وخروج الراوي من الجهالة برواية راويين فصاعدًا قاله الحافظ محمد بن يحيى الذهلي ثم تتابع عليه المتأخرون ، وليس هذا بمتفق عليه عندهم وليس له ضابط يحدده ، فيحيى بن معين على سبيل المثال قال: من روى عنه ابن سيرين والشعبي فليس بمجهول ، وأشار ابن رجب في ''شرح العلل'' إلى أن ابن المديني لا ينظر في رفع الجهالة عن الراوي لمن روى عنه بل ينظر إلى اشتهار حديثه ، وأما الإمام أحمد فيراعي الأمرين رواية الثقات عنه وشهرة حديثه.

* ذكر الحافظ ابن حجر في ''الشرح'' أن حديث مجهول العين كالمبهم ، فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح إلا أن يكون المنفرد عنه متأهلًا لذلك ، وأما رواية مجهول الحال وهو المستور فقد قبل روايته جماعة بغير قيد ، وردها الجمهور ، والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها ، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين ، ونحوه قول ابن الصلاح فيمن جُرح بجرح غير مُفَسر. أ.هـ. قلت: الأصل في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الاحتياط كما قال أحد كبار أئمة هذا الفن عبد الرحمن بن مهدي: أمران لا يحسن بهما حسن الظن: الحكم والحديث. ولكن ينبغي أن أضع معالم أساسية لطالب العلم عند نظره في هذه المسالة الشائكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت