فهرس الكتاب
4-من أحاديث المساتير ما أخرجه أصحاب الكتب الستة في السنن والصحاح كصحيح ابن خزيمة ، وتداولوه في الأبواب ولا يعلم مخالف لهم ولا راد لهذه الأحاديث ، فمثل هذه الأحاديث لا يسوغ تسرع الباحث في ردها ، وانظر على سبيل المثال إلى حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". هذا الحديث رواه عبيد الله بن عبد الله بن رافع عن أَبِي سَعِيدٍ ، ولم يوثقه أحد ألبتة ، وقال عنه ابن حجر في ''التقريب'': مستور. ومع ذلك صحح حديثه الترمذي والحاكم والبغوي ، بل صححه قبلهم إماما الجرح والتعديل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. ومثله كثير يعرفه كل من عنده أدني ممارسة في كتب الأئمة ، وهذا الذي دفع ابن الصلاح إلى أن يقول عند ذكر قول بعض من قبل حديث المستورين مطلقًا: ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم ، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم ، والله أعلم.
5-الشيخان خرجا لهذا الصنف ممن لم يتقدمهم أحد بتوثيقه وليسوا بالمكثرين خاصة من التابعين ، يقول ابن حجر عن بعضهم في التقريب ''مقبول'' أو ''مستور'' ، مثل معبد بن سيرين الأنصاري ، وإبراهيم بن
ثم البدعةُ إما بمُكَفِّرٍ أو بمفسق ، فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور ، والثاني يقبل منْ لَم يكنْ داعيةً في الأَصحِّ ، إلاَّ إنْ روى مَا يقوِّي بدعتَهُ ، فيرد على المختارِ ، وبه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الرحمن بن أبي ربيعة وبَجَالة بن عبدة التميمي ، وخالد بن عمير العَدَويُّ ، وعبد الله بن فَرُّوخ التيمي ، وعبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة.
* ثم قال الحافظ: (ثم البدعةُ إما بمُكَفِّرٍ أو بمفسق …ألخ) : انتقل الحافظ إلى السبب التالي من أسباب الرد وهو البدعة ، وحديث المبتدع قسمان: