الصفحة 79 من 160

والخلاصة: أن ابن حجر نقل عن ابن الصلاح أنه قال:"ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن". وقال هو:"والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا". قلت: شرط الترقية للحديث الحسن أن يتابع من خف ضبطه كلين الحفظ بمثله أما في هذا الحديث: فالإسناد الأول فيه اختلاف في الإسناد وراوٍ مجهول العين وقد تقرر أن حديثه لا يقبل التقوية. وفي الإسناد الثاني من قال عنه البخاري: منكر الحديث ، وآخر سيء الحفظ. وفي الإسناد الثالث رجل يخطئ مع قلة حديثه ولم يثبت سماع بعض رواته من بعض. وفي الإسناد الرابع راوٍ وصف بأنه واه وآخر منكر الحديث. والأحكام الشرعية الواجبة لا تلزم الأمة بمثل هذا خاصة أن ظاهر القرآن وأحاديث السنة الصحيحة المتكاثرة في صفة وضوء النبي- صلى الله عليه وسلم - تخالف هذا ، ولذا قال الإمام أحمد فيما نقل ابن عبد الهادي عن الأثرم:"ليس في هذا حديث يثبت ، أنا لا آمر بالإعادة ، أرجو أن يجزيه الوضوء لأنه ليس في هذا حديث أحكم به". وقال:"ليس فيه شيء يثبت". وقال العقيلي:"الأسانيد في هذا الباب فيها لين".

5-أمر أختم به وهو مهم جدًا ، وهو أنه يشترط لتقوية حديث هذا الصنف أن لا تكون طرق الأحاديث المحشودة للتقوية من الغرائب المنكرة التي ذم العلماء التكثر بها ، والتي قال الإمام أحمد فيها كما في مسائل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت