فهرس الكتاب
المبحث الثالث
تقييم بعض ما انتقض على الشيخ
كثيرون أولئك الذين انتقدوا الشيخ الألباني - رحمه الله- في قليل وكثير، وأصول وفروع، وقد تنوعت أغراضهم، وتعددت مسالكهم، كما تبابينت مشاربهم، وما كان يرى الشيخ أنه فوق النقد ممن هم دونه، وما كان يأنف من الرجوع إلى الحق إذا تبين له.
ولسنا بصدد إحصاء هذه الردود، وتقييمها جميعها، غير أننا نستطيع أن ندرك بيسر بعض سمات تجمع أكثرها:
1.ضعف موضوعية أغلبها وتحاملها وقلة إنصافها.
2.احتقار شخص الشيخ وعدم إنزاله في منزلته.
و لا بأس أن نقف فنطيل الوقوف عند واحد منها، وَصَمَ الشيخ الألباني بأنه متناقض في أحكامه على مئات الأحاديث!
(كتاب تناقضات الألباني الواضحات لمؤلفه حسن السقاف)
ذكر على غلاف كتابه أنه وقف على ألف تناقض للشيخ، والحق أن هذه الأحاديث التي أوردها السقاف ,وزعم أن الشيخ تناقض في الحكم عليها، يمكن أن تتنوع إلى أنواع ثلاثة:
الأول: أحاديث تغير اجتهاد الشيخ في الحكم عليها.
"ومن تأمل بعين الإنصاف عدَّ هذه السمة من أبرز مناقب الشيخ ومحاسنه؛ وذلك لأنَّ الرجل أفنى عمره في القراءة والبحث في كتب العلم، ومن هذا شأنه فلا بد أن يعثر على جديد يجعله يغير رأيه في القديم."
فقد يحكم على حديث بالضعف، وبعد سنين (وهو في بحث دؤوب) يعثر على طريق جديد يصلح لأن يكون شاهدًا معتبرًا لحديث ضعفه من قبل، فلا يملك سوى القول بصحة الحديث،