فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 33

النوع الثاني: أحاديث حكم عليها الشيخ بالضعف بناءا على ضعف إسناد كتاب بعينه, ثم توسع الشيخ في بحث هذه الأحاديث في كتبه المطولة وجمع لها الشواهد والمتابعات فانجبرت هذه الاحاديث التي كان حكم على بعض اسانيدها بالضعف, وارتقت الى مرتبتي الصحة أو الحسن.

وأحاديث هذا النوع كثيرة.

والشيخ في ذلك المسلك سائر مع ما نص عليه المحدثون, يعمل بقواعدهم, ويلتزموا بما اصطلحوا عليه, يبين ذلك ابن الصلاح فيقول:

"إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول هذا ضعيف, وتعني بذلك الإسناد ضعيف, وليس لك أن تقول هذا ضعيف وتعني به ضعف متن الحديث بناء على مجرد ضعف ذلك الإسناد, فقد يكون مرويا بإسناد آخر صحيح يثبت بمثله الحديث" [1] .

قال السيوطي في"اللاليء المصنوعة":"اعلم انه جرت عادة الحفاظ كالحاكم, وابن حبان , والعقيلي, وغيرهم, انهم يحكمون على حديث بالبطلان من حيثية سند مخصوص, لكون راويه اختلق ذلك السند لذلك المتن, ويكون ذلك المتن معروفا من وجه آخر" [2]

هذا ما فعه الشيخ ,حكم على الإسناد الذي بين يديه بالضعف ,ثم وجد هذا الحديث الذي حكم على اسناده بالضعف مرويا باسانيد اخرى صحيحة ,او صالحة للاعتبار فحكم على الحديث بالصحة او الحسن, فكان ماذا؟! [3] .

وتلك أمثلة مما أورده السقاف في كتابه التناقضات [4] :

(1) علوم الحديث: (102ـ103)

(2) اللاليء المصنوعة" (1/ 114) "

(3) الأنوار الكاشف: (23) علي بن حسن الحلبي

(4) تناقضات الألباني الواضحات، حديث رقم: (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت