وأبوعمرو يعتبر العدد البصري [1] ، وورش يعتبر المدني الأخير [2] ، وذكر الدانيُّ وتبعه الجعبريُّ أن ورشًا وأبا عمرو يعتبران المدني الأول [3] ، والذي عليه عملنا هو القول الأول، تبعًا لإمام الفنِّ ابن الجزري" [4] ا.هـ."
قلتُ: ولم يذكر الشيخ سنة تأليفه للكتاب ولا فراغه منه، إلا أن هذا الكتاب جاء مع كتابٍ آخر للشيخ وهو"البهجة المرضية شرح الدرة المضية"وهما في مجلد واحد، فلعلَّهُ فرغ من تأليف هذين الكتابين سنة 1331هـ، صباح يوم عاشوراء، وطُبع هذان الكتابان بمطبعة مصطفى البابي الحلبي - سنة 1408هـ.
وحاصل ما ذُكر أن هذا الكتاب مع اختصاره وسهولة أسلوبه وعرضه يبقى أنه من أفضل ما ألَّفُه الشيخ الضباع يرحمه الله، وما كان من تحقيق الشيخ إبراهيم عطوه عوض -رحمه الله- وتقديمه إلا الشيء اليسير والكتاب بحاجة مآسَّةٍ مع أهميته العلمية إلى خدمة أفضل وأقوى والله أعلم.
(1) العدد البصري: هو ما أُضيف إلى عاصم الجحدري -6204. ينظر: المصدرين السابقين
(2) العدد المدني الأخير: هو ما أضيف إلى إسماعيل بن جعفر عن سليمان بن جمَّاز عن يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح، وعدد الآي فيه 6214- ينظر: المصدرين السابقين.
(3) العدد المدني الأول: هو ما أُضيف إلى جماعة المدنيين، بدون تعيين، فرواهُ نافع عن أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة ابن نصاح وعدد الآي فيه 6217. ينظر: المصدرين السابقين.
(4) إرشاد المريد ص (99-100) ، وينظر: ص (117) .