الصفحة 5 من 137

التمهيد: نقل المعلومة الشرعية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبي الله ورسوله محمَّد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعدُ.

فمن وسائل نشر المعلومة الشرعية نقلُها لغويًا، من اللغة العربية إلى لغات أخرى، يتحدَّثها من يتحدَّثون غير العربية، من المنتمين للإسلام، ومن غير المنتمين إلى الإسلام. وتسمَّى هذه الوسيلة بالنقل والترجمة. [1] وأوَّل ما يتبادر إلى الذهن في مسألة ترجمة المعلومة الشرعية نقل القرآن الكريم من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى [2] ولكن القرآن الكريم كلامُ الله تعالى، المنزَّلُ من عنده، بواسطة جبريل عليه السلام إلى محمَّد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

وكلام الخالق تعالى معجز، لا يرقى إليه كلامُ المخلوقين، من حيث الصياغةُ والمعنى والمدلولُ والديمومةُ، وفيه كلمات لا مقابلَ لها في اللغات الأخرى، ولا تتهيأ ترجمته إلى أي لغة أخرى ترجمةً حرفية غير ميسورة، مهما قامت المحاولات، قديمًا وحديثًا، ولذا كانت هناك محاولات للتعامُل مع هذه الاستحالة بتفسير القرآن الكريم بلغات أخرى، كما اصطلح المسلمون على محاولات الترجمة بأنها تعامُلٌ مع المعنى.

(1) انظر في مناقشة قضية النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية: علي بن إبراهيم النملة. ظاهرة النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية. -ط 3. -الرياض: المؤلِّف, 1424 هـ/2003 م. -200 ص.

(2) انظر في مناقشة هذه القضية: إبراهيم بن صالح الحميدان. مواصفات الترجمة المعدَّة للاستعمال في مجال الدعوة. -في: ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي, وتخطيط للمستقبل. -المدينة المنورة: مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف, 1423 هـ/ 2002 م. -69 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت