والشغار هو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته أو يزوجه أخته على أن يزوجه أخته وليس بينهما صداق . ففي الصحيحين عن نافع عن ابن عمر أن رسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار: والشغار هو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق . وفي صحيح مسلم عن ابن عمر - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: * (لا شغار في الإسلام) * وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار والشغار أن يقول زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي وفي صحيح مسلم عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار.
تحريم بيع الحر ومنع العامل حقه
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قَالَ اللَّهُ: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ".
فجعل الشارع الحكيم الإتجار بالبشر من أبواب الخيانة والغدر والظلم، والله عز وجل خصم لجميع الغادرين إلا أنه أراد التشديد على هذه الأصناف الثلاثة، فقد ارتكبوا جرمًا شنيعًا يتعلق بحقوق الإنسان، فأحدهم غدر بأخيه الإنسان، فعاهده عهدًا وحلف عليه بالله ثم نقضه، والثاني باع أخاه الإنسان الحر، والثالث أكل مال أخيه الإنسان الأجير، وهو داخل في إثم المتاجرة بالبشر كالثاني؛ لأنه استخدمه بغير حق، وخالف الأمر النبوي:"أَعْطِ الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ".