الصفحة 7 من 17

وجريمة الإتجار بالبشر -التي حرمها الشرع الإسلامي الفضيل- تتسربل بصور عديدة مارستها المجتمعات الجاهلية في القديم والحديث..فمارستها قبائل العرب ودول الفرس والرومان قبل بعثة النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، فكانوا يقطعون الطرق على الأحرار، فيسرقون أموالهم ويبيعونهم في أسواق النخاسة على أنهم عبيد.. وفي العصر الحديث مارس الأمريكان هذا السلوك الجاهلي مع الزنوج، فخصصوا الهيئات التي تبيع وتشتري فيهم، وهم أحرار، ومارسوا أبشع صور التمييز العنصري في حقهم. إضافة إلى ظهور جماعات المتاجرة بالأطفال والنساء؛ لغرض الاستغلال الجنسي التجاري، ناهيك عن استغلال هذه الجماعات للكوارث الطبيعية والحروب لممارسة نشاطها، وخير شاهد ما حدث في كارثة تسونامي وما أعلنته الصحف عن أرقام مفزعة للنساء والأطفال الذين تم الإتجار بهم في ظل هذه الكارثة الإنسانية، الأمر نفسه حدث مع ضحايا الشعب المسلم في البوسنة والهرسك بعد ما أعمل فيه الجيش الصربي الذبح، فتم بيع آلاف الفتيات والأطفال على مرأى ومسمع من العالم (المتحضر) .. وتحولت البلدان الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى مراكز كبرى للإتجار بالبشر من جانب العصابات المنظمة التي تحصد سنويًّا ما بين 8 و10 مليارات من الدولارات من الإتجار بالأطفال والنساء، وذلك وفقًا لإحصاءات وزارة العدل الأمريكية (1) .

وبعد.. .ما أحوج العالم اليوم لأن يصرخ فيه صارخ المسلمين بالكلمة الخالدة للخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا".

رابعًا:

منع المملكة الإتجار بالبشر:

إننا لكي نبرز جهود بلادنا حرسها الله تعالى في مكافحة الإتجار بالبشر لابد أن نعرف الأهداف المعلنة للتقرير والتي من خلالها يتم الحكم على الدول في العالم وتصنيفها والتي تعتمد على ثلاث محاور هي

منع المتاجرة من الحدوث.

حماية الضحايا.

(1) مقال للأستاذ محمد سعد ياقوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت