الصفحة 3 من 40

المسلمون منهم غنيمة عظيمة وكتب الحكم بن عمرو بالفتح وبعث بالأخماس مع صحار العبدي [1] .

وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه جاء حكيم بن جبلة العدوي لتفقد أحوالها فأتى مكران [2] , وفي عهد الخليفة الراشد علي ين أبي طالب رضي الله عنه جمع الحارث بن مرة العبدي جمعا وسار إلى بلاد مكران فظفر وغنم, وأتاه الناس من كل وجه, فجمع له أهل ذلك الثغر جندا فقتل من كان معه إلا عصابة يسيرة, فلم يغز ذلك الثغر حتى كان أيام معاوية [3] .

وفي زمن معاوية بن سفيان رضي الله عنه سنة 42هـ حيث ولي عبدالله بن عامر راشد بن عمرو الجديدي ثغر الهند, فأقام بها وشن الغارات وأوغل في بلاد السند [4] .

وفي عهد الوليد بن عبدالملك سنة 93هـ (712م) فتح محمد بن القاسم الثقفي بلاد السند وملتان وأسس دولة إسلامية على مساحة واسعة من الهند [5] , ولأسباب سياسية عزل الخليفة سليمان بن عبدالملك, محمد بن القاسم ثم قتله, وجاء بعده أمراء من الدولة الأموية والعباسية ومن ثم وقف الفتح الإسلامي, لكن بقيت شوكة المسلمين في هذه البلاد إلى عصر الخليفة المأمون.

ثم نشأت الخلافات والعصبيات بين النزاريين واليمنيين وانتهت إلى استقلال الدولة الهبارية المحلية التي أسستها أسرة الهباري بالمنصورة سنة

(1) - البداية والنهاية 10/ 177, تحقيق د. عبدالله التركي, هجر للطباعة والنشر, ط/1, 1418هـ

وتاريخ الطبرى 4/ 181 - 182

(2) - تاريخ خليفة بن خياط ص180, تحقيق د. أكرم ضياء العمري, دار طيبة للنشر والتوزيع, ط/2, 1405هـ.

(3) - تاريخ خليفة بن خياط ص200.

(4) - نفس المصدر ص205.

(5) - نفس المصدر ص304, البداية والنهاية 12/ 444 - 445, رجال السند والهند ص27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت