240هـ ثم استقل بنو ساته بالحكم في ملتان سنة 290هـ، وبعد استقلال هاتين الدولتين ضعف ارتباط السند بعاصمة الخلافة.
ثم ظهرت فتنة الباطنية الإسماعيلية في أواخر القرن الرابع الهجري التي هددت كيان هاتين الدولتين وجرّت المشاكل على أهل السنة حتى جاء السلطان محمود الغزنوي وسعى لاستئصال جذورها وبقيت دولة المنصورة إلى غزو السلطان محمود الغزنوي سنة 416هـ، أما دولة ملتان فبقيت إلى سنة 752هـ إلى عهد السلطان فيروزشاه الخلجي دولة مستقلة حرة [1] .
وفي هذه القرون الأربعة نرى هناك نشاط كبير في طلب العلم ورواية الحديث الشريف, وذلك بسبب قدوم عدد كبير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل الدين والعلم ومنهم: موسى بن يعقوب الثقفي [2] , ويزيد بن أبي كبشة الدمشقي [3] , وأبو موسى إسرائيل بن موسى البصري نزيل الهند [4] , وأبو حفص الربيع بن صبيح السعدي [5] , وغيرهم. وقد تتلمذ عليهم أبناء السند, كما تخرج من أهل السند عدد كبير ارتحلوا إلى البلاد الإسلامية طلبا للعلم ورواية الحديث، وكتب التاريخ والتراجم والرجال شاهدة على هؤلاء العلماء من السند والهند الذين ساهموا في خدمة الكتاب والسنة ونشطوا فيها نشاطا منقطع النظير.
وإنني أحاول إلقاء الضوء على جهود علماء شبه القارة الهندية الباكستانية في خدمة كتب الحديث المسندة خاصة فلهم جهود كثيرة في خدمة الحديث ولكن أقتصر كلامي على الكتب المسندة فقط.
(1) - انظر: جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة. د. عبد الرحمن الفريوائي ص20 - 22, إدارة البحوث الإسلامية بالجامعة السلفية ببنارس, الهند ط/2، 1406هـ.
(2) - نزهة الخواطر 1/ 35.
(3) - المصدر السابق 1/ 14.
(4) - المصدر السابق 1/ 18. انظر ترجمته في تقريب التهذيب لابن حجر ص104.
(5) - المصدر السابق 1/ 24. انظر ترجمته في تقريب التهذيب ص206.