الصفحة 2 من 31

مع كثرة المؤلفات والرسائل كتبت عن الدعوة السلفية وأئمتها في قلب الجزيرة العربية، إلا أن جملة من الجوانب المهمة عن هذه الدعوة المباركة ما تزال بحاجة إلى تحرير وتحقيق، كما أن منها ما يحتاج إلى مجرد جمع وإبراز، ومن ذلك موضوع الجوانب الدعوية في سير علماء الدعوة السلفية، فإن الناظر إلى تراث علماء نجد وتراجمهم يجد مادة علمية مهمة في ذلك، فكم هي المواقف المشرقة والمشاهد الرائعة لأولئك الأعلام!

إن العلماء هم الدعاة، والواجب على العلماء وطلاب العلم أن يعلموا بعلمهم، وأن يدعوا إلى دين الله تعالى، وأن يصبروا على ما أصابهم.

ولقد سار علماء نجد على هذا المسلك، فعملوا بعلمهم، وقاموا بواجب الدعوة إلى الله تعالى، وحققوا البلاغ المبين، ودعوا إلى دين الإسلام ابتغاء وجه الله تعالى، لا يريدون من الناس جزاءً ولا شكورًا، وسلكوا في هذه الدعوة سبيل السنة والاتباع، امتثالًا لقول الله تعالى: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ) (يوسف: 108) .

وقد عمدت في هذا البحث إلى جمع واستخراج ... جملة من تلك المواقف والمشاهد، مع شيء من التعليق اليسير في بعض المواطن، وذلك على النحو الآتي:

فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت