وهي موجودة عند الجبرتي (ت1237هـ) مؤرخ الحملة الفرنسية وأول أيام محمد علي باشا في مصر، ومنها: (( وإذ همّ بالخير أو عمل به أدخل الله البركة على أهل مملكته حتى في التجارات والزراعات ) ) (1)
ونجد الظاهرة في أقوم المسالك الذي ألفه خير الدين التونسي عام 1867م: (( كما أشرت إلى ما كانت عليه أمة الإسلام المشهود لها حتى من مؤرخي أوربا الأعيان بسابقية التقدم في مضماري العرفان والعمران ) ) (2)
ثم نجد حتى العاطفة على غير مذكور عند الكواكبي (ت1902م) : (( كادت تجعل الغربيين أدرى منّا حتى في مباني ديننا ) ) (3)
ثم نجد الظاهرة عند الشيخ محمد عبده (ت1905م) في حديثه عن البيت: (( يعيش فيه كل منهما وقلبه ملآن بعيوب الآخر، وتبدو فيه المناقشات والمخاصمات في كل آن بسبب وبغير سبب، في الصباح وفي المساء حتى في الفراش ) ) (4)
وهذه الظاهرة موجودة عند عباس محمود العقاد في أكثر من مؤلَّف، ومن ذلك:
(( مثلهم في ذلك مثل السوائم والأوابد في حريتها، فإنها لا تفعل ما تريد علوّا عن ربقة الأوهام ونبوًّا عن أحكام التقاليد، بل لخلوها من قابلية التقيّد حتى بالأوهام الباطلة ) ) (5)
(1) عبدالرحمن الجبرتي: عجائب الآثار في التراجم والأخبار، بيروت: دار الجيل، حـ1/22، وانظر على سبيل المثال حـ1/40، 610، 622 وحـ2/27، 55 وحـ3/17، 53، 623.
(2) خير الدين التونسي: أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك، تحـ معن زيادة، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر 1985م، ص147.
(3) عبدالرحمن الكواكبي: ام القرى، ط2، حلب: المطبعة العمومية 1959م، ص55 وانظر مثلًا ص59، 61، 84، 90، 134، 148، 185.
(4) الأعمال الكاملة للامام محمد عبده - حـ2 (الكتابات الاجتماعية) حققها وقدم لها محمد عمارة، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1972م، ص76.
(5) عباس محمود العقاد: الفصول، ط2، بيروت: دار الكتاب العربي، ص175، وانظر ص189، ص267.