ثم نجد الظاهرة في شعر أحمد بن عيسى الهاشمي (ت593هـ) :
أهريقَ فيه دمُ الحسينِ
سوّدتُ حتى بياضَ عيني )) (1)
(( لم أكتحل في صباح يومٍ
إلاّ لحزني، وذاك أنّي
وفي أول القرن الهجري السابع نجدها عند كمال الدين الفارسي:
(( وذلك غير مضر حتى في الحسبانات ) ) (2)
ثم نجدها في تاريخ ابن الأثير (ت630هـ) ؛ ومنها:
(( فأخذهم البربر وذبحوهم حتى النساء والصبيان ) ) (3)
(( وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا حتى عند الضريح ) ) (4)
(( وقدّمه حتى على نفسه ) ) (5)
ثم نجدها عند الوزير ابن شداد (ت632هـ) : (( وكان للمسلمين لصوص يدخلون إلى خيام العدو فيسرقون منهم حتى الرجال ) ) (6)
ثم نجدها في شعر البهاء زهير (ت656هـ) ؛ ومنها:
طراحتي ولحافي )) (7)
أو ما تراها حين يُقبلُ تُطرِقُ )) (8)
ينافسُ حتى طورَ سينا في القدر )) (9)
(( واستهلك البيعُ حتى
(( سجدت له حتى العيونُ مهابةً
(( ومن أجله أضحى المقطم شامخًا
(1) الصفدي: الوافي بالوفيات، حـ7 تحـ إحسان عباس، فيسبادن: فرانز شتاينر 1969م، ص274.
(2) أبو الحسن كمال الدين الفارسي: تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر، تحـ مصطفى حجازي، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب 1984م، ص283.
(3) عز الدين، علي بن محمد الشيباني المعروف بابن الأثير: الكامل في التاريخ، بعناية كارلوس جوهانز تورنبرج، بيروت: دار صادر 1979م، حـ9، 217.
(4) المصدر السابق ح10/260.
(5) المصدر السابق ح10/269 وانظر أيضًا حـ 12/32.
(6) بهاء الدين يوسف بن رافع بن شدّاد: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية، تحـ جمال الدين الشيال، القاهرة: الدار المصرية للتأليف والترجمة 1964م، ص158.
(7) بهاء الدين زهير: ديوانه تحـ محمد أبو الفضل إبراهيم ومحمد طاهر الجبلاوي، القاهرة: دار المعارف 1977م، ص173.
(8) المصدر السابق، ص176.
(9) المصدر السابق، ص10 وانظر أيضًا ص181.