وفي حديثه عن ضرورة معرفة الطبيب المباشرة: (( فلا يحكم جزمًا حتى في النبض أيضًا ) ) (1)
ونجد الظاهرة عند العميدي في حديثه عن المتنبي (ت443هـ) : (( ولولا أنه كان يجحد فضل من تقدمه من الشعراء وينكر حتى أسماءهم في محافل الرؤساء… لكان الناس يُغضون عن معايبه ) ) (2)
ثم نجدها في شعر أحمد بن يوسف المنازي (ت437هـ) مادحًا وواصفًا دوحةً:
ذبابٌ من حسامكَ ذو اخضرار )) (3)
(( نفى حتى الذبابَ الخُضرَ منها
بعد ذلك نجد الظاهرة عند أبي العلاء المعري (ت449هـ) يشرح بيتًا للمتنبي:
(( ما زلتُ أطلب العفافَ حتى في حال الخلوة مع الرقيب ) ) (4) كذلك نجدها في لزومياته:
تهان إذا حان الشروقُ وتُضربُ (5)
وقد كذبوا حتى على الشمس أنها
ونجدها عند ابن رشيق (ت456هـ) : (( كانت العرب لا تتكسب بالشعر، فلما جاء الأعشى جعل الشعر متجرًا. وقصد حتى ملك العجم ) ). (6)
ونجدها عند عبدالقاهر الجرجاني (ت474هـ) : (( …..ولذلك تجد الشيء يلتبس منه حتى على أهل المعرفة ) ) (7)
ونجدها عند نصرالله بن قلاقس الإسكندري (ت567هـ) :
يختص بالترقيق والتفخيم )) (8)
(( والخط حتى في الحروف مؤثرٌ
(1) المصدر السابق، ح4 (تح ادوارد القش) ص1866.
(2) أبو سعد محمد بن أحمد العميدي: الإبانة عن سرقات المتنبي، تحـ إبراهيم الدسوقي البساطي، القاهرة: دار المعارف 1970م، ص24.
(3) صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي: الوافي بالوفيات، حـ8 تحـ محمد يوسف نجم، فيسبادن: فرانز شتاينر 1971م، ص285.
(4) أبو العلاء المعري: معجز أحمد، حـ3/295.
(5) أبو العلاء المعري: لزوم مالا يلزم، شرح نديم عدي، دمشق، دار طلاس 1988م، حـ1/91.
(6) أبو علي الحسن بن بن رشيق القيرواني: العمدة في صناعة الشعر ونقده، تحـ محمد محيي الدين عبدالحميد، بيروت: دار الجيل 1972م، حـ1/181.
(7) عبدالقاهر الجرجاني: أسرار البلاغة، تح هـ. ريتر، اسطنبول: وزارة المعارف 1954م، ص297.
(8) الصفدي: الغيث المسجم، حـ2/125.