فهرس الكتاب
إن علينا واجب التربية لأبنائنا بحيث نرعاهم الرعاية الحقة؛ لقوله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) (التحريم: الآية6) وقوله صلي الله عليه وسلم: (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) )، فالتربية والتعليم أصلان عظيمان في تنشئة الجيل، قال تعالي: ) وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) (آل عمران: الآية79) وإنما يخشى علي أبنائنا من مسلكين خطرين: مسلك الانحراف والفجور والإعراض عن طاعة الله وتعطيل أوامره وارتكاب نواهيه، ومسلك الغلو والخروج علي جماعة المسلمين، ونبذ إجماعهم ، وشق صفهم، وتفريق كلمتهم، وإنما أرادنا سبحانه أن نكون إخوة متحابين صالحين، قال سبحانه: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) (لأعراف: الآية56) وقال سبحانه: )وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105)
متفقون لا مختلفون:
نحن اليوم أكثر من أي وقت مضى توحيدًا ووحدة واتحادًا، متفقون لا مختلفون ، متحابون لا متباغضون، مؤتلفون لا متفرقون، الله ربنا، محمد رسولنا، الإسلام ديننا ، الكعبة قبلتنا، الشريعة دستورنا، ولي أمرنا منا، نسدده وندعو له وننصحه ونطيعه، في طاعة الله، ولا نخرج عليه، نجمع ولا نفرق، نوحد ولا نشتت، نبشر ولا نفرق، نيسر ولا نعسر، نتوسط ولا نتطرف، نعتدل ولا نغلو، ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) (النساء: الآية171) ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج: الآية78) .