فهرس الكتاب
عن علي الجيل أن يدعو إلي هداية الناس إلي الطري المستقيم، قال سبحانه: ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى: الآية52) وقال عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب وهو يرسله إلي اليهود: (( فوالذي نفسي بيده لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ).لماذا لا نكون رحمة لا عذابًا ؟ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107) لماذا لا نكون بردًا وسلامًا علي الناس بدل أن نكون مصدرًا لشقاوتهم وتخويفهم، وزعزعة أمنهم، واضطراب أحوالهم؟، لماذا لا نكون فجرًا جديدًا علي العالم ، نبشره بالرسالة الربانية والنبي الخاتم، والدين الخالد، والرحمة المهداة، والنعمة المسداة؟
أين التيسير يا دعاة التعسير ، (( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) )، ويقول سبحانه وتعاليك )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران: الآية159) ، اين دعاة الحكمة يا دعاة الغلظة؟، (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: الآية125) (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه:44) ، وقال صلي الله عليه وسلم: (( ما كان الرفق في شئ إلا زانة، وما نزع من شئ إلا شانه ) )، وقال صلي الله عليه وسلم (( يا عائشة ، إن الله يعطي علي الرفق ما لا يعطي علي العنف ) )، أين البشرى برحمة الله والرسول صلي الله عليه وسلم يقول: (( بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا ) ).