فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25

إن علينا أن لا نجعل الممارسات الخاطئة جهادًا ، ولا ننفرد بالراي الشاذن ولا نتبع الأهواء الشخصية،ولا نصدق الأفهام الفردية التي لا تنطلق من علم راسخ، ولا من فهم قويم ، وإنما تأتي سداد في النظرةن ولا من دراسية للمصلحة ، وإنما تأتي باندفاعات عاطفية، وبعقول طائشة، وبتخرصات ظنية، لا دليل ولا برهان، ولا نور ولا محجة:

ومن يثني الأصاغر عن مراد *** إذا جلس الأكابر في الزوايا

وإن تصدر الوضعاء يومًا *** علي الشرفاء من إحدى الرزايا

إذا استوت السافل والأعالي *** فقد طابت منادمة المنايا

لماذا لا نعرض الإسلام عبر الدروس، والخطبة، والكتاب، والشريط، والقناة، وعبر الخلق القويم، والسيرة العطرة، والمواهب الجليلة، ونفع الناس، وتقديم المساعدات لهم، ومد يد العون لهم؟ لا عرضه عبر فوهات البناديق ، وأزير الرصاص، ورائحة البارود، فإن هذا هو التنفير من دين الله، وهذه هي الإساءة للإسلام ، وتشويه صورته، والصد عن سبيل الله ـ عز وجل ـ ، لقد دعا الرسول عليه الصلاة والسلام جاره اليهودي إلي الدين بأخلاقه عليه الصلاة والسلام، فلما أسلم اليهودي، ثم مات، قال عليه الصلاة والسلام: (( الحمد لله الذي أنقذه بي من النار ) ). وكان لعبد الله بن المبارك الإمام العادل ، المجاهد الزاهد حار يهودي، فكان إذا اشتري لأهل بيته طعامًا بدأ باليهودي فأعطاه، وإذا لبس أطفاله بدأ باليهودي فلبسهم ، فأتي اليهودي إلي ابن المبارك، وقال: والله ، إن دينًا أخرجك لهو دني حق، اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

ماذا نريد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت