فهرس الكتاب
نريد جيلًا ربانيًا مؤمنًا بالله ، يعبد الله في المسجد،والجامعة، والعيادة، والثكنة العسكرية، والمعمل، والمصنع، ولا نريد أن نربي في بلادنا ملحدًا زنديقًا، يحارب الله، ويستهزي بالدين ، ويغمز الصالحين، ويصد عن منهج الله، ولا نريد بالمقابل أن نربي غاليًا متنطعًا منفرًا، مكفرًا، يحمل السلاح في بلاد الإسلام، ويهدد أمن المؤمنين ، ويزعزع الثقة فيما بينهم، ويورث الفتنة، ويزرع الشر في المجتمع، قال سبحانه: )أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة) (النساء: الآية77) وقال سبحانه: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ) (لأعراف: الآية56) .
نريد أن نعيد الجاليات الأجنبية مسلمين، ولا نعيدهم جنائز محمولين، ندلهم علي الله وكتابه ورسوله صلي الله عليه وسلم م ولا نكرههم في ديننا وقيمنا، بل نحبب لهم الطاعة، ونقدم لهم الرسالة في أحسن صورها، وفي أبهى حللها، رسالة ، إسلامية ، طيبة، نقية، سهلة، ميسرة، تخاطب العقل ، توافق المنطق، ولها دليل وبرهان، وليس بالتعسف، وركوب الصعب، ب واستخدام العنف، والغلظة في الخطاب، واستخدام القوة، وفرض السيطرة، وحمل البندقية: ( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (يونس: من الآية99) (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (الغاشية:22) ، )لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين) (البقرة: الآية256) . إن الوافدين إلي بلادنا أما يكونوا مستأمنين، أو معاهدين، والرسول صلي الله عليه وسلم يقول: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ) )، وقد تقرر عند الفقهاء أن من دخل بلدًا من بلاد المسلمين علي قدر من الأمان ، أو العهد، حرم دمه ولو كان عهد الأمان فيه مخالفة لبعض مسائل الشريعة، فتأمينه واجب علي المسلمين وهو عقد لازم بين ولي الأمر وهؤلاء المعاهدين والمستأمنين من غير المسلمين.
لسنا معصومين: