ثالثًا: تحري إتباع السنة في أداء العبادة وإيقاعها على الوجه الصحيح الذي يرضي ربنا، ويكون ذلك بالتفقه فيها قبل الإقدام عليها تجنبًا لغائلة البدعة وحذرًا من نقصان العمل أو الإخلال به؛ وكم في سؤالات المستفتين عن الحج والعمرة خاصة من جهالات وبدع ماكانت لتكون مع التفقه والعلم.
والإخلاص ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هما ساقا الإسلام كما يقول ابن القيم رحمه الله وبدونهما لايكمل عمل العامل ولا يقبل.
رابعًا: مبادرة السيئة بالحسنة لمحوها مصداقًا لقوله سبحانه:"إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين"هود 114. واتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"واتبع السيئة الحسنة تمحها"الحديث. ويجب على الإنسان تزكية نفسه وتربيتها على العمل الصالح ومحاسبتها وتنقيتها من علائق الدنيا حتى تزكو للمؤمن نفسه ويجد لذة العبادة وأنس الطاعة وروح اليقين بالله عز وجل.
خامسًا: الدعاء بالثبات حتى الممات ومن الأدعية الجامعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يرددها في سجوده"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"ومنها أيضًا"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"وغيرها كثير من الوارد في الكتاب العزيز والسنة الشريفة.
سادسًا: الحيطة والحذر من مداخل الشيطان على النفس البشرية، وهذه المداخل كما ذكرها ابن القيم رحمه الله هي: الكفر والبدعة والكبائر والصغائر والمباحات ثم الانشغال بالمفضول عن الفاضل. حيث يحاول عدونا -أعاذنا الله منه- أن يغوي الإنسان بواحدة منها مبتدئًا بالكفر ومنتهيًا بحيلته التي يلبس فيها على كثير من الصالحين وهي الانشغال بالعمل المفضول عن العمل الفاضل. وقد يبدأ الشيطان _ نعوذ بالله منه _ بالصغرى متدرجًا حتى يقذف بصاحبه إلى هاوية الكفر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.