فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجه الدلالة: أن هذه الآية قد دلت على أن الأمة إذا تنازعت في شيء, ولم تعرف الحكم فيه, فيجب أن ترده إلى الكتاب والسنة لتعرف الحكم منهما, فأنتم خالفتم صريح تلك الآية, اورددتم معرفة حكم المتنازع فيه للرأي والاجتهاد.
إذن الحكم بالقياس ليس حكمًا لله, ولا مردودًا إليه ولا إلى رسوله, فكان باطلًا فيمتنع.
شبه معنوية للمنكرين للقياس:
استدل القائلون بعدم حجية القياس, وعدم جواز التعبد به بأشياء وشبه لهم أنها أدلة, وهي مجرد شبه, منها:
الشبهة الأولى:
أن براءة الذمة من التكاليف معلوم قطعًا أي مقطوع به, والقياس يفيد الظن, والظني لا يقوى على رفع القطعي, فيبطل الاستدلال بالقياس على إثبات حكم شرعي.
الشبهة الثانية:
أن مدار هذا الشرع مبني على الجمع بين المختلفات والتفرقة بين المتماثلات, وما كان يستحيل أن يتعبدنا الشارع فيه بالقياس فشريعتنا مستحيل أن يتعبدنا الشارع فيه بالقياس.
وبيان ذلك: أن مقتض القياس: أن المتماثلين ينبغي أن يتحدا حكمًا, والمختلفين ينبغي أن يختلفا حكمًا, والحال التي عليها الشريعة تتناقض ذلك, حيث إن المتماثلين يفترقان في الحكم والمختلفين يتفقان في الحكم.