الواقعة المعروضة عليه, كما يبحث عن علة الحكم الثابت بنص أو إجماع, فإذا ما استنبط علة حكم الأصل, ووجد تلك العلة في الفرع ألحق الفرع بالأصل في الحكم, والمفتي يلحق المسألة المعروفة عليه بنظيرها التي فيها قولٌ لإمامه, وكذا القاضي يحتاج إليه؛ فهو أساس الفقه, يمكن المجتهد والفقيه من منع اختلاط الفروع الفقهية بعضها ببعض عند التشابه, ويبين الفرق بين الفروع الفقهية المتشابهة.
فمعرفة القياس الأصولي وأقسامه, خفيها وجليها ومراتبها, ومعرفة الصحيح والفاسد منه لا يستغني عنه باحث ولا طالب علم ولا فقيه )) [1] .
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (( والعلم من وجهين: اتباعٌ واستنباط, والاتباع اتباع كتاب فإن لم فسنةٌ, فإن لم يكن فقول عامة من سلفنا لا نعلم له مخالفًا, فإن لم ... يكن فقياسٌ على كتاب الله عز وجل, فإن لم يكن فقياسٌ على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فقياسٌ على قول عامة سلفنا لا مخالف له, ولا يجوز القول إلا بالقياس وإذا قاس من له قياس فاختلفوا ومن كل أن
(1) حجية القياس وأقسامه د. رمضان اللخمي (7) .