وقال إمام الحرمين: (( أكثر الحوادث لا نص فيها, وهذا يدل على أن القياس محتاجٌ إليه في إثبات أحكام الحوادث المتجددة, ولم يستعمل القياس في إثبات أحكام الفروع لأدى ذلك إلى خلو كثير من الحوادث عن الأحكام لقلة النصوص وكثرة الحوادث وعدم تناهيها, وخلو الحوادث من الأحكام باطلٌ فثبت أن القياس ضرورة يحتاج إليها في إثبات أحكام الحوادث وهو المطلوب ) ) [1] .
القياس والرأي:
(( الرأي أعم من القياس, والقياس أخص لأن الرأي قد يكون صحيحًا وقد يكون فاسدًا, ومنه ما هو مقبولٌ ومنه ما هو مردود.
لأن الرأي ينقسم إلى:
1 -باطل: وهو ما قابل المنصوص من الكتاب والسنة, ولم يكن له شاهد في الشرع وهو المبني على الهوى والتشهي فهو الرأي المقابل للحق, وهذا باطلٌ بالإجماع.
2 -الرأي المأذون فيه شرعًا:
وهو المقابل للنص من الكتاب والسنة والإجماع وهذا جائزٌ, وهو ينقسم إلى رأي يتوصل به إلى فهم النصوص والمعاني, وإلى إلحاق فرعٌ بأصلٍ في حكمه لوجود علة مشتركة
(1) البحر المحيط للزركشي (3/ 102) .