بينهما, والرأي المأذون فيه بمعنييه, أي بمعنى الاجتهاد, والقياس هو جائزٌ شرعًا ووقع العمل به في عصر النبوة من الصحابة, ووقع الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه, كاجتهاده في قضية أسرى بدر )) [1] .
قال الزركشي في البحر المحيط:
(( القياس لفظٌ مشترك يطلق على الرأي المحض المقابل للتوقيف, حتى يقال: إما توقيفٌ أو قياس, والقياس بمعنى الرأي المحض المقابل للشرع باطلٌ مردود عند علماء المسلمين.
ويطلق القياس على الرأي, تارةً على ما يعقل معناه, وهو بهذا المعنى المقابل للتعبد, حتى جاء في لسان الشرع أن من الأحكام ما يعقل معناه.
ومنها ما هي تعبدية محضة لا يعقل لها معنى, كرمي الجمار, قال وكلاهما توقيف, لكن يسمى ما عقل معناه قياسًا لمن قدح فيه من المعقول, وهذا الذي نقول به )) [2] .
القياس والاجتهاد:
(1) حجية القياس وأقسامه _ د. رمضان اللخمي ص (10 - 11) .
(2) البحر المحيط (3/ 100) .