فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 35

(( الاجتهاد: هو بذل الجهد في معرفة المراد من النص, وبهذا يكون الاجتهاد أعم من القياس وشاملٌ له, لأن المعاني لا تعرف من النصوص إلا بالاجتهاد.

والقياس يقصد بالقياس معرفة المراد من النص, وذلك بإلحاق الفرع بالأصل المنصوص على حكمه لوجود العلة المأخوذة من المعنى والمستنبطة منه.

والاجتهاد في عرف الفقه خاصٌ بمعرفة الحكم فيما لم يرد فيه نصٌ من كتابٍ أو سنة.

والاجتهاد في عرف المتكلمين؛ مقتضى غلبة الظن في الأحكام التي لا يتعين فيها خطأ المجتهد, ويقال فيها: كلُ مجتهدٍ مصيب, والقياس كذلك يؤدي إلى غلبة الظن, ولهذا اختلف الأصوليون في العلاقة بين القياس والاجتهاد على قولين

القول الأول:

قول أبي علي بن أبي هريرة ومن وافقه وأصحاب هذا المذهب يرون أن القياس والاجتهاد معنيان متحدان, فالعلاقة بينهما الترادف.

قال أبو علي بن أبي هريرة: إنهما متحدان ونسب هذا إلى الشافعي, كما نقله عنه ابن السمعاني في القواطع, والماوردي في أدب القاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت