فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 35

وقال الماوردي مانمه: (( وزعم ابن أبي هريرة أن الاجتهاد هو القياس ونسبه إلى الشافعي من كلامٍ اشتبه عليه في كتاب الرسالة, والذي قاله الشافعي في هذا الكتاب أن معنى الاجتهاد معنى القياس ) ) [1] .

القول الثاني:

قول الجمهور وحاصله؛ أن القياس وإن كان نوعًا من الاجتهاد إلا أنه غيره لأن القياس أخص من الاجتهاد إلا أنه غيره لأن القياس أخص من الاجتهاد فالعلاقة بينهما العموم والخصوص, فكل قياس اجتهاد قياس اجتهاد, فيجتمعان في القياس الذي هو إلحاق الفرع بالأصل في حكمه بجامعٍ هو العلة, وينفرد الاجتهاد بالعمومات وجميع طرق الأدلة, فإن معرفة المعنى من الدليل قد يكون بالعموم, أو بظاهر النص أو بأي طريقٍ آخر من طرق الدلالة, ولاشك أن هذا لا يكون قياسًا.

واستدلوا على ذلك فقالوا: إن الاجتهاد هو مقدمة من مقدمات القياس ومقدمة الشيء غير الشيء.

وأن الاجتهاد طلبٌ فقد دلت الأدلة على طلب الاجتهاد, والقياس محتاجٌ إلى الاجتهاد, لأنه مقدمةٌ من مقدماته, والاجتهاد لا يحتاج

(1) أدب القاضي (1/ 489_490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت