فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

إلى القياس, ولأن القياس مبني على العلل, والمعاني المستنبطة من النصوص.

فإن العلة هي أحد أركان القياس, فكان الاستنباط أصلًا للقياس, والاستنباط فرع الاجتهاد فإنه ثمرة له, إذا بالاجتهاد يتوصل إلى معرفة المعاني من النصوص؛ فالمعنى يثبت حكم الأصل.

والقياس يجتذب حكم الأصل إلى الفرع لوجود معنى الأصل فيه, وإذا ثبت هذا كان القياس والاجتهاد معنيين مختلفين )) [1] .

قال ابن السمعاني في قوطع الأدلة:

(( اختلفوا فيه فقال أبو علي بن أبي هريرة إن الاجتهاد والقياس واحد, فنسبه إلى الشافعي وقال: أشار إليه في كتاب الرسالة وأما الذي عليه جمهور الفقهاء هو أن الاجتهاد غير القياس وهو أعم لأن القياس يفتقر إلى الاجتهاد وهو مقدمة من مقدماته, وليس الاجتهاد يفتقر إلى القياس.

واختلفوا في حده, فقال بعضهم: هو بذل الجهد في طلب الحق بقياس وغيره, والقياس ضربُ من ضروب الاجتهاد, وهو أخص منه.

(1) أدب القاضي لما ورد صـ (535_537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت