فهرس الكتاب
أو لأجل علاج أو مرافعة أو سؤال لأهل العلم أو زيارة أو نزهة، أو مراجعةٍ لدائرة، في مدة قصيرة لا يُعتبر معها المسافر مقيمًا قاطعًا لسفره؛ كما لا يُعدُّ بلد نزوله هذا من دور إقامته، ولو سُئل الناس عنه لقالوا بأنه غير مقيم فهو مسافر حقيقة، أو هو باقٍ على حكم سفره؛ لعدم تحقق الإقامة بحدودها المعلومة عند الناس؛ إذْ أن حكم السفر العرفي لا ينتهي إلا بإقامة عرفية.
7.أن ما سوى هذه الأحوال هي أحوال إقامة لا سفر؛ كحال المستوطنين في بلدانهم والمغتربين من الموظفين و الطلبة والعمال وأصحاب الدورات المطولة، ونحوهم، حيث ينزلون مكانًا صالحًا للإقامة، في سكن المثل، مع نية مستقرة للمكث مدة طويلة.
8.أن أكثر أحوال الناس العرفية في السفر والإقامة واضحة بينة، وما قد يُشكل من المدد والمسافات أو غيرها من الأسباب فهو قليل، ومع قِلته فإنه لا يُبنى على التحديد الدقيق وإنما يُبنى على التقدير التقريبي، ونظير ذلك مما تُعتبر فيه المدد والمسافات كثير.
9.إذا أشكل على العبد شيء من المسائل العرفية هل يُعتبر بها النازل مقيمًا أو مسافرًا استصحب في ذلك الحال السابقة للوصف الطارئ؛ فإن كان مقيمًا وشك في قيام وصف السفر فهو مقيم، وإن كان مسافرًا وشك في قيام وصف الإقامة فهو مسافر.
10.عند تأمل أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثار بعض الصحابة والتابعين المذكورة في هذا البحث وما جاء فيها من الترخص المدد الطويلة لا تجدها معارضة لاعتبار العرف في ضبط الإقامة؛ فليس فيها حال واحدة ثبتت فيها الإقامة بمعناها المعروف عند الناس، ولم تكن أحوالهم إلا كأحوال النزول المذكورة قريبًا في الفقرة السادسة.
11.لم يظهر أن ابن تيمية وابن القيم وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب وابن سعدي ورشيد رضا قد قالوا بتأثير تقييد النزول بوقت أو عمل في ثبوت الرخصة.
12.ظهر من خلال هذا البحث أن ابن تيمية وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ورشيد رضا يعتبرون العرف في تحديد الإقامة.
13.ظهر من كلامَي ابن القيم وابن سعدي ما يدل على عدم مشروعية ترخص المغتربين وأمثالهم ممن عزموا على الإقامة مدة طويلة بنية مستقرة.
فهرس المحتويات
الموضوع ... رقم الصفحة
المقدمة ... 1
أشهر أقوال العلماء في هذه المسألة: ... 3