فهرس الكتاب
-أنّ الشرائع الوضعيّة تنطلق من باعث واحد هو الواقع الذي يتيسّر لها مجاراة تطوّره دون حرج.
و الواقع أنّ الظواهر التي عالجناها و النتائج التي بلغناها في بحثنا لم تكن في جانب منها خافية أو مستعصية على الإدراك بل كانت واضحة التجلّي، و إنّما منعت الباحثين الإسلاميين من الإعلان عنها القيودُ التي فرضتها المؤسّسة الفقهيّة عليهم. و لمّا عملنا على التحرّر منها و وضعنا الأحكام الفقهيّة على محكّ الموضوعيّة تمكّنّا من إثبات طائفة من هناتها من خلال مشغل الزّنا.
غير أنّ ما أثََرناه من قضايا و ما بلغناه من نتائج لا يُعتبر في الواقع سوى نزْرٍ من كثير باعتبار أنّ معظم هذه المعضلات عامّة في أبواب الفقه و تحتاج في تقديرنا إلى جهود علميّة موضوعيّة كثيفة تحيط بالتراث الفقهي المستحكم في العمران الإسلامي على مرّ العصور و تعيد مقاربته ليتخلّص ممّا علق به من شوائب تاريخيّة و فكريّة و مثيولوجيّة عدلت به عن مبادئ الأصوليّة المتفائلة.
انتهى