فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 45

واستمع إلى مشهد من مشاهد المعروف في الدعوة إلى الله ، يحدثنا به صاحبُ الشأن عن نفسه، وهو الإيطالي البرتو أوبتشيني ، فقال: (( الحمد لله الذي هداني إلى دينه الحق ، بعد أن كنت ملحدًا عربيدًا يعبد ذاته وغرائزه ، طغت المادة على حياتي ، كرهت كل الأديان السماوية ، وفي مقدمتها الإسلام ، الذي يمثل في تراثنا أسوأ صورة لدينٍ في التاريخ ، فالمسلمون في تصوراتنا الذهنية السائدة يعبدون أصنامًا ، ويرفضون معايشة الواقع ، و يلجأون إلى الغيبيات يلتمسون منها حل مشكلاتهم ، جبابرة دمويون ، عدوانيون يرفضون التعايش السلمي مع الآخرين ، نشأت وسط هذا المناخ المعبأ ضد الإسلام ، لكنّ الله كتب لي الهداية على يد شاب مسلم مهاجر إلى إيطاليا لكسب عيشه ، تعرفت به بدون إرادة ، في إحدى الليالي كنت أسهر في أحد البارات حتى الساعات الأولى من الصباح فرجعت من الحانة وأنا فاقد الوعي تمامًا من أثر المسكر ، وكنت أسير في الشارع ولا أدري شيئًا ، صدمتني سيارة مسرعة ، فوقعت على الأرض مخضّبًا في دمائي ، وكانت المفاجأة أن هذا الشاب المسلم هو الذي قام بإسعافي ، وإبلاغ الشرطة عن السيارة ، وتولى العناية بي حتى شفيت ، ولم أصدق أن من فعل ذلك معي هو مسلم ، تقربت منه ، وطلبت منه أن يشرح لي مبادئ دينه ، وما يأمر به وما ينهى عنه ، وموقف الإسلام من الأديان الأخرى ، تعرفت على الإسلام ، وعايشته ، من خلال سلوكيات هذا الشاب ، وأيقنت في النهاية أنني كنت أهيم على وجهي في الضلال ، وأن الإسلام هو دين الحق ، وصدق الله العظيم إذ يقول: { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه } ، فأسلمت ) ).

وكن عاملًا بالعلم فيما استطعته ... ليُهدَى بك المرءُ الذي بك يقتدي

حريصًا على نفع الورى وهداهُمُ ... تنل كلَّ خيرٍ في نعيمٍ مؤبّدِ

الحديقة العاشرة

تفطير الصائمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت