فهرس الكتاب
أخي الكريم: إذا أكرمك الله تعالى فمددت يد التيسير لأخيك في مال احتاج إليه ، فلا تنغص عطيتك المباركة بالتضييق عليه في رد مالك ، بل يسّر عليه ، وافسح له في وقته ، ولا تلحق سخاءك بالمن أو كثرة الإلحاح ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ) متفق عليه .
ولتزين حديقة إحسانك هذه بأن تضع شيئًا من المال فتسقطه عن هذا المعسر ، فتكون بذلك قد أنعمت فأكثرت الإنعام على نفسك أولًا بالأجر ، ثم عليه بالتخفيف من الدَّيْن، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ
عَنْهُ )رواه مسلم .
وما أكثر ما نبحث عن السعادة في الدنيا ، غير أننا قد نخطأ طريقها ، أو نتوهم وجودها في مثل هذه السبل الربانية ، فلنملأ قلوبنا يقينًا بوعود الله لنا في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لنسعد بها حقيقة في الدنيا والآخرة .
الحديقة الثانية عشر
أن تجهز غازيًا أو تخلفه في أهله
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا ) رواه البخاري .
إنك تكسب بهذا المعروف أجر المجاهد وأنت بين أهليك وذويك ، فقط لتردَّ على أهل هذا المجاهد في سبيل الله أبوة والدهم ، وعطفه عليهم ، وتقوم على حاجتهم .
الحديقة الثالثة عشر
إماطة الأذى عن الطريق
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) متفق عليه .