أصح الروايتين [1] ، والهادوية من الزيدية [2] .
الثاني: لا يجوز الجمع بَيْنَ فرضين في حال من الأحوال، إلا الظهر والعصر للحاج جمع تقديم بعرفة، والمغرب والعشاء تأخيرًا بمزدلفة، وهذا الجمع بسبب النسك لا بسبب السفر. وبه قَالَ الحسن البصري [3] ، وابن سيرين [4] ، والنخعي [5] ، ومكحول [6] ، وإليه ذهب أبو حَنِيْفَة وعامة أصحابه [7] .
الثالث: يجوز الجمع بَيْنَ الظهر والعصر، أو بَيْنَ المغرب والعشاء جمع تأخير لا تقديم. وَهُوَ قَوْل الأوزاعي في إحدى الروايتين عَنْهُ [8] .وإليه ذهب الإمام أحمد في
رِوَايَة [9] ، ومالك في رِوَايَة ابن القاسم واختياره [10] ، وَهُوَ ظاهر مذهب ابن حزم [11] .
واستدل أصحاب المذهب الأول بحديث معاذ من رِوَايَة قتيبة، وَقَدْ تبين عدم صحته.
(1) المحرر 1/ 134، والمغني 2/ 112، والمقنع: 39، والإنصاف 2/ 334، وكشاف القناع 2/ 3.
(2) سبل السلام 2/ 41.
(3) المغني 2/ 112، والمجموع 4/ 371.
(4) المصادر السابقة.
(5) المجموع 4/ 371.
(6) المصدر نفسه. وانظر: الموسوعة الفقهية 16/ 286.
(7) الحجة 1/ 160 - 164، وبدائع الصنائع 1/ 126.
(8) سبل السلام 2/ 41. وانظر: فقه الإمام الأوزاعي 1/ 254.
(9) الاستذكار 2/ 200، وفتح الباري 2/ 580، وسبل السلام 2/ 42.
(10) المنتقى 1/ 252، والمغني 2/ 112، وفتح الباري 2/ 580.
(11) المحلى 3/ 172.