الصفحة 3 من 31

وقال جلال الدين السيوطي: ما من مرسل في الموطأ إلا وله عاضد أو عواضد. فالصواب إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شيء". ( المرجع نفسه 1/6 ) ."

ثانيا: ذكر الكتاب والسنة في غير الموطأ:

عندما ننظر في كتاب مفتاح كنوز السنة تجد في باب الميم فيما ذكره عن محمد- - الإشارة إلى عشرة مراجع من مراجعه الأربعة عشر ذكرت الوصية بالكتاب والسنة .

وبالرجوع إلى هذه الكتب نجد في غير الموطأ ما جاء في سيرة محمد بن إسحاق التي جمعها ابن هشام ، خطبة الرسول- - في حجة الوداع (4/603) ، ومما جاء في الخطبة قول الرسول -:"وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا: كتاب الله وسنة نبيه)".

وفي صحيح البخاري نجد"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة"ومما جاء فيه:"وكانت الأئمة بعد الني - - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها ، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره ، اقتداء بالني -".

ونجد في بعض هذه المراجع العشرة الوصية بكتاب الله تعالى دون ذكر السنة، من ذلك ما جاء في سنن الدارمي .

حدثنا محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف اليامي، قال:"سألت عبد الله بن أبا أوفى: أوصي رسول الله - ؟ قال: لا ، قلت: فكيف كتب على الناس الوصية، أو أمروا بالوصية ؟ فقال: أوصى بكتاب الله". ( أنظر كتاب الوصايا. باب من لم يوص ج 2 ص 390 - 291 ) .

وفي سنن النسائي رواية أخرى لهذا الحديث . وقال السيوطي في شرحه:"أوصى بكتاب الله أي بدينه، أو به وبنحوه ليثمل السنة". ( أنظر كتاب الوصايا - باب هل أوصى النبي ؟ ج6 ص240) .

وفي غير المراجع العشرة نجد مثلا في كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك"باب في لزوم السنة"ويحتوي على ثمانية أخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت