فهرس الكتاب
وأخرج مسلم أيضًا من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى قال:"عقب كل دعوة من الدعوات المذكورة في الآية: قد فعلت" [1] ، ومن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه:"قال الله نعم ." [2]
ولا مانع من دخول هذه الأنواع من الكفاية ، وغيرها تحت قوله:"كفتاه"فقد أطلق في الحديث ولم يقيد .
والآيتان الأخيرتان من سورة البقرة هما قوله تعالى: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ - لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }
وقد أخبر سبحانه في الآية الأولى عن إيمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون، ثم أخبر عن الجميع فقال: { كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ } فكل فريق من هذين الفريقين آمن إيمانًا صادقًا بوجود الله ووحدانيته وكمال صفاته وأسمائه وبوجود الملائكة وأنهم عباد مكرمون { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [3]
(1) أخرجه مسلم ح ( 126 )
(2) أخرجه مسلم ح ( 125 )
(3) سورة التحريم آية: 6