فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ ... وفي رواية مِنْ آخر الكهف"
أخرجه مسلم ح ( 809 )
شرح الحديث
دل الحديث على أن حفظ الآيات العشر من أول سورة الكهف يعصم من فتنة المسيح الدجال .
ويؤيد هذا ما أخرجه مسلم من حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه - الطويل في ذكر الدجال ، وجاء فيه:"فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ" [1]
وقال بعض العلماء ملتمسًا وجه تخصيص هذه الآيات:"قيل لما في قصة أصحاب الكهف من العجب والآيات ، فمن علمها لا يستغرب أمر الدجال ولا يفتن به" [2]
والظاهر - والله أعلم - أن هذه الآيات أودعها الله سبحانه خصائص تجعلها عصمة لمن حفظها من الدجال
وأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أمور أخرى تعصم من فتنة المسيح الدجال منها:
1-الاستعاذة من فتنته، فقد ثبت في أحاديث كثيرة الأمر بالاستعاذة من فتنة المسيح الدجال، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" [3]
(1) أخرجه مسلم ح ( 2937)
(2) إكمال المعلم ( 3/177)
(3) أخرجه مسلم ح ( 588)