الصفحة 127 من 171

-وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قال:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ" [1]

-وأخرج البخاري عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -:"مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ" [2]

وقد دلت هذه الأحاديث على استحباب تطويل المغرب أحيانًا، وقد قال بهذا طائفة من السلف، وهو قول الشافعي، وكذلك نص أحمد أنه لا بأس به ... ، ولكن إن كان ذلك يشق على المأمومين، فإنه يكره أن يشق عليهم .... [3]

وأما الظهر والعصر:

أخرج مسلم من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بـ { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } ، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ" [4] ، وفي رواية:"يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } " [5]

(1) أخرجه مسلم ح ( 463)

(2) أخرجه البخاري ح ( 764) ، قَوْلهُ: ( بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ ) أَيْ: بِأَطْوَلِ اَلسُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ وهي الأعراف ، والمعنى: أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين الطويلتين وهما الأنعام والأعراف . ينظر: النهاية ( 3 / 144 )

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب ( 4 / 435 )

(4) أخرجه مسلم ح ( 459)

(5) أخرجه مسلم ح ( 460)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت