فهرس الكتاب
ويؤيد هذا ما جاء في حديث رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قال:"كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ" [1]
قال القرطبي:"وهذا يدل على تعجيل المغرب، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يطولها" [2]
وقد تقدم أن الترمذي أخرج تعليقًا أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يقرأ في صلاة المغرب بقصار المفصل .
قال الترمذي:"العمل عند أهل العلم على القراءة في المغرب بقصار المفصل" [3]
قال الحافظ ابن رجب:"وهذا يشعر بحكاية الإجماع عليه ." [4]
وأخرج مالك في الموطأ عن الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ..." [5] "
وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بغير قصار المفصل .
-فعن أم الفضل بنت الحارث - رضي الله عنها - أنها سمعت ابن عباس - رضي الله عنه - وَهُوَ يَقْرَأُ: { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا } فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ" [6] ، وفي رواية: ثم ما صلى حتى قبضه الله ..."
(1) أخرجه البخاري ح ( 559) ، ومسلم ح ( 637)
(2) المفهم ( 2/263)
(3) جامع الترمذي ( 1/341 )
(4) فتح الباري لابن رجب ( 4/431)
(5) أخرجه مالك في الموطأ ( 1/78)
(6) أخرجه البخاري ح (763) ، ومسلم ح ( 462)