فهرس الكتاب
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن المستحب أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل، وهو قول مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق [1]
وأما صلاة العشاء .
ففي الصحيحين عن الْبَرَاءَ - رضي الله عنه - قَالَ:"سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا، أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ" [2] ، وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام كان في سفر .
وفي حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ - رضي الله عنه - حين صلى بقومه وأطال القراءة في صلاة العشاء قال له:"اقرأ { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } ، { وَالضُّحَى } ، { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } ، و { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } ، ونحو هذا ..." [3]
وفي رواية للبخاري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يقرأ سورتين من وسط المفصل . [4]
وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن المستحب أن يقرأ سورتين من أواسط المفصل وهو قول الشافعي وأحمد .. [5]
وقد رُوي عن عمر - رضي الله عنه - أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن يقرأ في الفجر بوسط المفصل ذكره الترمذي تعليقًا . [6]
وأما المغرب:
فقد دلت الأحاديث السابقة على القراءة فيها بقصار المفصل، وقد ذهب إلى هذا أكثر العلماء حيث استحبوا تقصير الصلاة في المغرب [7]
(1) فتح الباري لابن رجب ( 4/457)
(2) أخرجه البخاري ح (7549) ، ومسلم ح ( 464)
(3) أخرجه مسلم ح ( 465)
(4) أخرجه البخاري ح (701)
(5) فتح الباري لابن رجب ( 4/448)
(6) سبق تخريجه .
(7) فتح الباري لابن رجب ( 4/430)