فهرس الكتاب
وفي الصحيحين من حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة .... [1]
وفي رواية عند البخاري:"وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ .... [2] ، وهذا الشك من سيَّار بن سلامة الرواي عن أبي برزة، فعند أحمد في المسند، قال سيار: لا أدري أفي إحدى الركعتين أو كلتيهما . [3] "
قال ابن رجب:"والظاهر - والله أعلم - أنه كان يقرأ بالستين إلى المائة في الركعتين كلتيهما، فإنه كان ينصرف حين يعرف الرجل جليسه، ولو كان يقرأ في كل ركعة بمائة آية لم ينصرف حتى يقارب طلوع الشمس ." [4]
ثم ذكر الحافظ ابن رجب حديث أنس - رضي الله عنه - السابق الذي وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها متقاربة قال:"فهذا يدل على أن زيادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قراءة صلاة الفجر على سائر الصلوات لم يكن كثيرًا جدًا، وأن صلاته كلها لم يكن بينها تفاوت كثير في القراءة، وأن هذا هو الغالب على صلاته، وقد يطيل أحيانا ًويقصر أحيانا ً لعارض يعرض له، فيحمل حديث أبي برزة - رضي الله عنه - على أنه كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة أحيانًا لا غالبًا" [5]
وروى عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الفجر في السفر بالمعوذتين [6]
وفي سنن أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصبح { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } في الركعتين كلتيهما" [7] ، يعني أعادها في الركعة الثانية، ولعل ذلك كان سفرًا ."
(1) أخرجه البخاري ح ( 547) ، ومسلم ح (461)
(2) أخرجه البخاري ح ( 771)
(3) أخرجه أحمد ح ( 19824)
(4) فتح الباري لابن رجب ( 4/453)
(5) الموضع السابق ( 4/454- 455)
(6) أخرجه النسائي ( 2/158) ، ( 8/252)
(7) أخرجه أبو داود ح (816 )