فهرس الكتاب
ويؤخذ من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - استحباب قراءة قدر ثلاثين آية في الركعة الأولى والثانية بنصفها، وقد قال بهذا الثوري وإسحاق والنخعي وأحمد .
وظاهر كلام أحمد وفعله يدل على أن المستحب أن يقرأ في الصبح والظهر في الركعة الأولى من طوال المفصل، وفي الثانية من وسطه .
ودل الحديث أيضًا أن القراءة في العصر على النصف من القراءة في الظهر ... وقد نص على ذلك أحمد واحتج بحديث أبي سعيد الخدري.... [1]
القراءة في ركعتي الفجر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ... أخرجه مسلم ح ( 726)
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقَرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فِي الأولَى مِنْهُمَا: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } الآية التي فِي البَقَرَةِ ، وَفِي الآخِرِةِ مِنْهُمَا { آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } ، وَفِي رِوايةٍ: { تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } أخرجه مسلم ح ( 727 )
شرح الحديثين
-في هذين الحديثين دليل على استحباب القراءة في ركعتي الفجر بما جاء فيهما، وكان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - تخفيف ركعتي الفجر .
فعن حفصة - رضي الله عنها - قالت:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ" [2]
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب ( 4/418-419 )
(2) أخرجه مسلم ح ( 723)