الصفحة 131 من 171

وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؟" [1]

-دل حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- على جواز القراءة من أوساط السور وأنه غير مكروه ، وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يكره قراءة أوائل السور وأوساطها وخواتيمها .

وأخرج مسلم عن عبد الله ابن السائب قال: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، أَخَذَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَعْلَةٌ فَرَكَعَ" [2] "

وهذا الحديث يُستدل به على جواز قراءة أول السورة في ركعة، وقراءة السورة في ركعتين إلا أنه ليس فيه تصريح بأنه أتمها في الركعة الثانية .

وفي حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ الأعراف في الركعتين" [3]

وأخرج عبد الرزاق عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه أَمَّ الصحابة في صلاة الصبح بسورة البقرة فقرأها في الركعتين . [4]

وأما القراءة بخواتيم السور فعند الخلال أن ابن مسعود - رضي الله عنه - كان يقرأ في الآخرة من صلاة الصبح آخر آل عمران، وآخر الفرقان ...

وبوب البخاري بقوله: القراءة بالخواتيم [5]

قال الحافظ:"وأما القراءة بالخواتيم فيؤخذ بالإلحاق من القراءة بالأوائل والجامع بينهما أن كلًا منهما بعض سورة ...." [6]

وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي رافع قال:"كان عمر يقرأ في الصبح بمائة من البقرة ويتبعها بسورة من المثاني" [7]

(1) أخرجه مسلم ح (724)

(2) أخرجه مسلم ح (455)

(3) أخرجه النسائي ح ( 991 )

(4) أخرجه عبد الرزاق ح ( 2713 )

(5) فتح الباري ( 2/255)

(6) الموضع السابق

(7) أخرجه ابن أبي شيبة ( 1/355 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت