الصفحة 137 من 171

قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر الروايات في تعيين السور:"وعرف بهذا أن قوله في رواية: وسورتين من آل حم ...مشكل لأن الروايات لم تختلف أنه ليس في العشرين من الحواميم غير الدخان فيحمل على التغليب، أو فيه حذف كأنه قال: وسورتين إحداهما من آل حم ...."

ثم ذكر أن ما ورد في رواية البخاري: عشرون من المفصل، أن فيه تجوزًا لأن الدخان ليست من المفصل ..." [1] "

والنظائر: أي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص ، لا المتماثلة في عدد الآي... [2]

والمفصل: سمي المفصل مفصلًا لكثرة الفصول بين سوره، وأول المفصل على المشهور من أقوال العلماء سورة { ق } ، وقد جاء هذا في حديث أوس بن أبي أوس [3]

قول ابن مسعود:"هَذًّا كَهَذِّ الشعر ؟"، الهذ: متابعة القراءة في سرعة، ويؤخذ من إنكار ابن مسعود كراهية السرعة المفرطة في التلاوة .... لأنه ينافي التدبر والتفكر في معاني القرآن .

قال الحافظ:"ولا خلاف في جواز السرد بدون تدبر لكن القراءة بالتدبر أعظم أجرًا ."

وفيه جواز تطويل الركعة الأخيرة على ما قبلها .

ودل الحديث على جواز الجمع بين السور في الركعة ، وهذا ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة التطوع

وقد روى عبد الله بن شقيق قال:"سألت عائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بين السور ؟، قالت: من المفصل" [4]

قال ابن رجب:"الظاهر أن حديث ابن مسعود وعائشة إنما هو في صلاة الليل ..." [5]

(1) فتح الباري (2/259)

(2) فتح الباري (2/259)

(3) سبق تخريجه ( ص: 56 ) ، وينظر: تفسير ابن كثير ( 4 / 221 )

(4) أخرجه أبو داود ح (1292)

(5) فتح الباري لابن رجب ( 4/474)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت