الصفحة 140 من 171

وقال الحافظ ابن حجر:"ولا يخفى أن محل تقديم الأقرأ حيث يكون عالمًا بما يلزم معرفته من أحوال الصلاة، أما إذا كان جاهلًا فلا يقدم" [1]

أمر الأئمة بالتخفيف

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفَّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِير وَالكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالمَرِيضَ ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ"

... ... ... ... أخرجه مسلم ح ( 467)

شرح الحديث

في هذا الحديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأئمة بتخفيف الصلاة، ويدخل في ذلك تخفيف القراءة، وقد عُلِّل هذا الأمر بأن الإمام يصلي معه من يحتاج إلى مراعاة، ولا يحتمل التطويل مثل الصغير والكبير والضعيف وذي الحاجة.

وقد جاء بمعنى هذا الحديث أحاديث أخرى منها:

-حديث أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ" [2]

(1) فتح الباري (2/171)

(2) أخرجه البخاري ح (704) ، ومسلم ح ( 466 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت