الصفحة 70 من 171

قال الحافظ:"والمراد بالوصية بكتاب الله حفظه حسًا ومعنى، فيكرم ويصان .... ويتبع ما فيه فيعمل بأوامره ويجتنب نواهيه ويداوم تلاوته وتعلمه وتعليمه ونحو ذلك . [1] "

وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ"فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ:"وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ..."، وفي رواية:"كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ مَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ...." [2]

قال أبو العباس ثعلب:"سماهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، والعرب تقول لكل شيء نفيس: ثقيل" [3]

قال القرطبي:"فكأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما سمى كتاب الله وأهل بيته: ثقلين لنفاستهما وعظم حرمتهما وصعوبة القيام بحقهما" [4]

(1) الموضع السابق

(2) أخرجه مسلم ح (2408)

(3) المعلم ( 3/142)

(4) المفهم (6/303)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت