فهرس الكتاب
وروى مالك في الموطأ أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - تعلم سورة البقرة في ثماني سنين فلما ختمها نحر بدنة" [1] "
وهذه المدة الطويلة التي قضاها ابن عمر - رضي الله عنهما - في تعلم سورة البقرة يقود إلى التأمل في سعة ما اشتملت عليه من الأحكام والفرائض والمعاني، فهي أطول سورة في القرآن، استغرقت جزئين ونصف جزء تقريبًا من ثلاثين جزءًا قُسم إليها القرآن الكريم، وتبلغ آياتها ست وثمانين ومائتي آية، وقد ابتدأ نزولها بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، ونزل معظمها في السنوات الأولى من الهجرة، واستمر نزولها إلى قبيل وفاته - صلى الله عليه وسلم - بفترة قليلة ... وكانت آخر آية من القرآن نزولًا فيها هي قوله تعالى: { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } [2]
(1) أخرجه مالك الموطأ (1/205) ، وينظر: فضائل ابن ضريس (ص: 149) ، شرح الزرقاني ( 2/19) ، وفيه عن ابن عمر قال:"تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورًا"
(2) سورة البقرة آية: 281