فهرس الكتاب
قالت: إن أنطق أطلق: يعني: ما عنده مفاوضة ، ولا كلام ولا يقبل وجهات النظر ، وعنده دكتاتورية ، فهو لا يقبل رأيها ولا كلامها أبدًا ، وبعض النساء لا يمكن أن تتدخل مع زوجها في أي قضية حتى في قضية نفسها ، وبعضهن على الطرف الآخر تتحدث حتى في مشكلة الشرق الأوسط ، وفي كل قضية تتحدث وتلقي محاضرات وتتكلم .
فكما هو واضح من كلام الثلاث أنهن نزلن بسكاكين على الأزواج ، وهذه من طبيعة الزوجات في الغالب ، ولا غرابة في ذلك من قبل النساء ، فلن ترضيها ولو قدمت لها الدنيا بأسرها ، ثم عجزت يومًا عن تحقيق غرض أو طلبٍ لها قابلت كل ما قدمت لها بالجحود والنكران ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُرِيتُ النَّارَ ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ ، يَكْفُرْنَ ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ" [ متفق عليه ] ، لكن فيهن عفيفات ، كريمات ، دينات ، محترمات ، راضيات بأقل ما يقدم لهن ، ولا نقصد والله جرح النساء ، ولا نندد بهن ، ولكن درس علمي ذو فوائد جمة لمن تأملها وأخذ بها .
وقَالَتِ الرَّابِعَةُ / واسمها المُهْدد بنت أبي هرومة ، مادحة زوجها: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ: يعني أن زوجها لين الجانب لا ثقل فيه ، خفيف الوطأة على صاحبه ، ولا شر فيه يُخاف منه .
لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ: وصفت زوجها ببلاد تهامة ، فجوها معتدل ، لا حر مفرط فيه ، ولا برد ، فزوجها حامي الذمار ، مانع لداره وجاره ، ولا مخافة عند من يأوي إليه ، ووصفته بالجود ، فجو تهامة لا ريح هوجاء ، ولا فيه صخب ولا نصب ولا إزعاج ، وهو سهلٌ سلس .