فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 50

أتت فاطمة بنت قيس تستشير محمدًا صلى الله عليه وسلم بعد أن طلقها زوجها فتقدم لها ثلاثة مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ صُخَيْرٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فكلهم تقدموا في آن واحد يريدون أن يتزوجوا منها ، فذهبت إلى محمد عليه الصلاة والسلام وهو يعرف الناس ، قالت: يا رسول الله ! تقدم أسامة وتقدم أبو جهم وتقدم معاوية ، فبمن تنصحني منهم ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ ، لَا مَالَ لَهُ ـ يعني على الحديدة ما عنده شيء في البيت، عنده فئران تتطارد في البيت، وهذه نصيحة، والدين النصيحة، وأصبح فيما بعد ملكًا رضي الله عنه وأرضاه ـ وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ ـ عصاه معلقة بالبيت يضربهن بها ـ وَلَكِنْ أُسَامَةُ فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا أُسَامَةُ أُسَامَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ قَالَتْ فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ بِهِ" [ أخرجه مسلم وغيره ] فنكحته فاغتبطت به"أي: أنها هنئت معه وكانت في أحسن عيشة بمشورة محمد عليه الصلاة والسلام ."

وجاءت امرأة إلى عمر رضي الله عنه تقول: تقدم الزبير يريد أن يتزوجني - والزبير أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وهو حواري الرسول عليه الصلاة والسلام ، الإمام العلم الذي يدوس الأبطال في المعركة مثلما يدوس الأسد العنز - أتت هذه المرأة إلى عمر وقالت:"ما رأيك في الزبير ؟ قال عمر: يدٌ بقرطٍ ويدٌ بعصا"، يقول: احذري منه فإنه ضرَّاب للنساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت