فهرس الكتاب
تقول: زوجها عنده عصا ، وكل يوم يشجها ، وجسمها أصبح حقل تجارب للضرب ، فمرة يضرب بالمشعاب ، ومرة بالهراوة ، ومرة بالسكين فتقول: مرة شجة في الرأس ، ومرة فلة في الظهر ، ومرة يجمع بين الحسنيين هداه الله ، فيشج في الرأس ويضرب في الكتف ، وهذا من الضرب ، والضرب في الإسلام في حدود ، والمقصود الضرب غير المبرح ، أما المبرح فممنوع أبدًا ، ويباح الضرب الغير مبرح فيما إذا نشزت المرأة وعصت زوجها ، ففي تلك الحال ، عليه أن يذكرها بالله ويخوفها به ، ويعضها موعظة حسنة ، فإن لم يجدي هذا الأمر ، فعليه أن يهجرها في الفراش ، فإن أبت فعليه أن يضربها ضربًا غير مبرح ، لقول الله تعالى:"واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا"، ولا يضرب الوجه فإنه حرام ، ولا يقبح ، والتقبيح: هو اللعن وهو حرام ، ولا يضرب الأماكن الخطرة في جسمها كالبطن والرأس والصدر وما شابه ذلك ، هذه من الأمور التي ينبغي أن يتنبه لها الأزواج ، ضرب غير مبرح ، بل ضرب خفيف ، خفيف ، الذي هو قدر سوط أو سوطين من غير تبريح يقولون: كان شريح عنده زوجة اسمها زينب يقولون: كانت تعصيه ، قالوا: لو ضربتها ؟ فقال:
رأيت رجالًا يضربون نساءهم فشلت يميني حين أضرب زينبا
فالمقصود هنا أنها تقول: إنه رجل سريع الضرب ، سريع العصا ، بخيل على أهله .