فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 50

وهذه المرأة جمعت لزوجها كثيرًا من صفات الذم والنقيصة ، فهو بخيل ، لئيم ، وسيئ العشرة مع أهله ، قليل الرغبة في النكاح ، مع شدة شهوته للطعام والشراب ، وهذا غاية الذم عند العرب ، فإن العرب تذم بكثرة الطعام والشراب ، وتمدح بقلتها وكثرة الجماع لأنها دليل على صحة الذكورية والفحولية .

وقَالَتِ السَّابِعَةُ / واسمها حُبّى بنت علقمة: زَوْجِي غَيَايَاءُ: مأخوذ من الغياية وهي الظلمة ، وكل ما أظل الشخص ، فكأنه لا يهتدي إلى مسلك يسلكه لمصلحته ، أو أنه ثقيل الروح كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا إشراق فيه .

أَوْ عَيَايَاءُ: أي الذي لا يضرب ولا يلقح من الإبل .

طَبَاقَاءُ: الأحمق المطبق الحمق ، فهو لا يتحكم في أمره ، ولا يهتدي لطريق الصواب ، وقيل: هو الذي ينزل على المرأة بصدره أثناء الجماع ، ويرتفع من أسفله ، فلا تستمتع به المرأة ، ولا يحصل لها منه إلا الإيذاء والعذاب .

كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ: أي أن كل صفة سيئة في الناس هي فيه ، وكل عيب في البشر فهو يتسم به ، فكل عيب موجود فيه ، وقد بلغ غاية العيب .

شَجَّكِ: أي أن زوجها كثير الشجاج ، فهو دائمًا يصيبها في رأسها فيجرحها .

أَوْ فَلَّكِ: أي الجرح في الجسد ، فزوجها كثير الكسر والضرب ، وربما كان المعنى: أنه كثير الخصام والسباب ، فيكسر زوجته بسلاطة لسانه ، وشدة خصومته .

أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ: من الشج والفل ، وفي رواية الزبير:"إن حدثته سبك ، وإن مازحته فلك ، وإلا جمع كلًا لك"، سبحان الله العظيم ، ونعوذ به من تلك الطبائع السيئة ، والأخلاق الهدامة ، فإما أن يضرب ، وإما أن يكسر ، وربما جمع الاثنتين معًا الضرب والكسر ، وكأن المرأة لا قيمة لها في الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت