فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 50

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد الطيب ، لزهو رائحته ، وخف محمله ، عن أَنَسٌ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ" [ أخرجه البخاري ] ، وعلى المرأة أن تتفقد أحوال زوجها ، فتطيبه عند خروجه لا سيما محافل الرجال ، كالصلاة والعمل والولائم وما شابه ذلك ، فتذكره إن نسي ، هكذا كان دأب السلف رحمهم الله ورضي عنهم ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ" [ أخرجه البخاري ] ، وكان عرق محمد عليه الصلاة والسلام كأحسن المسك وإذا صافحه المصافح بقي وقتًا طويلًا كما قالوا يجد رائحة الطيب في كفه ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا ـ نام القيلولة ـ فَعَرِقَ ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ! مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ ؟"قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ" [ أخرجه مسلم ] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ" [ أخرجه الترمذي وقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] ، والطيب محبب إلى نبينا صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ ، وَجُعِلَت قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ" [ أخرجه النسائي وأحمد ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت